ابن النفيس
326
الشامل في الصناعة الطبية
وأمّا الكزبرة « 1 » فإنّ فعلها في أعضاء الرأس يكون ضعيفا ، ما لم يستكثر منها كما قلناه . وذلك « 2 » لأنّ ما « 3 » يحصل للرأس من هذه الكزبرة إذا لم يستكثر « 4 » منها ، يكون « 5 » قليلا « 6 » جدّا . وأمّا الكزبرة الرطبة فإنّ فعلها في أعضاء الرأس يكون في قوته وضعفه ، كالمتوسّط بين فعل الكزبرة اليابسة والعصارة . وقد علمت أنّ عصارة الكزبرة « 7 » كثيرة البرد ، فلذلك إذا شربت تصعّدت « 8 » إلى الدّماغ ، فأحدثت بقوّة بردها سباتا « 9 » ، ونسيانا ، وبردا شديدا في الرأس ، وبلادة ، وكسلا ، وضعفا في الفكر والتذكير « 10 » والتخيّل « 11 » وغلظا شديدا في قوام أرواح الدّماغ - لأجل قوّة البرد - فلذلك تظلم « 12 » البصر وتكدّر « 13 » الحواسّ كلّها ، وتقلل « 14 » نفوذ هذا الروح في الأعصاب ؛ فلذلك
--> ( 1 ) غ : الكربره . ( 2 ) : . وكذلك . ( 3 ) ح ، ن : لانما . ( 4 ) غ : يستلثر . ( 5 ) ح ، ن : فيكون . ( 6 ) ح ، ن : قلبلا . ( 7 ) غ : الكربره . ( 8 ) ن : تصعدت . ( 9 ) غ : سيابا . ( 10 ) ن ، غ : التدكير . ( 11 ) غ : النخيل . ( 12 ) ح ، غ : يظلم ، ن : يطلم . ( 13 ) ح ، ن : يكدر . ( 14 ) ح ، ن : يقل . غ : وتقل .